أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
67
معجم مقاييس اللغة
ومن أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاشر معناه أنه يحشر الناس على قدميه كأنه يقدمهم يوم القيامة وهم خلفه . ومحتمل أن يكون لما كان آخر الأنبياء حشر الناس في زمانه . وحشرات الأرض دوابها الصغار كاليرابيع والضباب وما أشبهها فسميت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها . والحشور من الرجال العظيم الخلق أو البطن . ومما شذ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حشر . والحشر من القذذ ما لطف . وسنان حشر أي دقيق وقد حشرته . ( باب الحاء والصاد وما يثلثهما ) ( حصف ) الحاء والصاد والفاء أصل واحد وهو تشدد يكون في الشيء وصلابة وقوة . فيقال لركانة العقل حصافة وللعدو الشديد إحصاف . يقال فرس محصف وناقة محصاف . ويقال كتيبة محصوفة إذا تجمع أصحابها وقل الخلل فيهم . قال الأعشى : تأوي طوائفها إلى محصوفة * مكروهة يخشى الكماة نزالها ويقال مخصوفة وهذا له قياس آخر وقد ذكر في بابه . ويقال استحصف على بني فلان الزمان إذا اشتد . وفرج مستحصف . وقال : وإذا طعنت طعنت في مستحصف * رابى المجسة بالعبير مقرمد